قطب الدين الراوندي
69
فقه القرآن
بين شريكين فباع أحدهما نصيبه فشريكه أحق به من غيره ، وان زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم - هذا قول المرتضى رضي الله عنه . وقال الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه : الأشياء في الشركة على ثلاثة أضرب : ما يجب فيه الشفعة متبوعا ، ومالا يجب فيه تابعا ولا يجب فيه متبوعا ، وما يجب فيه تابعا ولا يجب متبوعا . [ فأما ما يجب فيه مقصورا متبوعا فالعراض والأراضي والراح ؟ لقوله عليه السلام " الشفعة فيما لم يقسم " . وأما ما لا يجب فيه تابعا ومتبوعا ] ( 1 بحال فكل ما ينقل ويحول غير متصل كالحيوان والنبات والحبوب ونحو ذلك لا شفعة ، وفي أصحابنا من أوجب الشفعة في ذلك . وأما ما يجب فيه تابعا ولا يجب فيه متبوعا فكل ما كان في الأرض من بناء وأصل وهو البناء والشجر ، فان أفرد بالبيع دون الأرض فلا شفعة فيه . وان بيعت الأرض تبعها هذا الأصل من حيث الشفعة في الأرض أصلا وفي هذه على وجه التبع على خلاف ، فأما ما لم يكن أصلا ثابتا كالزرع والثمار فإذا دخلت في البيع بالشرط كانت الشفعة واجبة في الأصل دونها . ولا تثبت الشفعة الا لشريك مخالط فأما الشفعة بالجوار فلا ثبت الا إذا اشتركا في الطريق أو النهر ولا يشركهما فيه ثالث . ( باب المزارعة والمساقاة ) المزارعة والمخايرة اسمان لعقد واحد ، وهو استكراء الأرض ببعض ما يخرج منها . والدليل عليه الاجماع والسنة ، ويمكن الاستدلال عليه أيضا من القرآن بالآيات التي استدللنا بها على صحة الشركة . فإذا ثبت ذلك فالمعاملة على الأصل ببعض ما خرج من نمائها على ثلاثة
--> 1 ) الزيادة من م .